الشيخ السبحاني

399

المختار في أحكام الخيار

حدوث العيب إلى زمان القبض أو زمان الانقضاء ، مثبتا بالنسبة إلى موضوع اللزوم وهو العقد على المبيع الصحيح غير المعيب إلى زمان الانقضاء إذ هو بهذا العنوان لم يكن متحققا حتى يستصحب . هذا كلّه إذا لم يدّع البائع شيئا وإلّا فلو ادّعى حدوثه بعد الانقضاء يكونان متداعيين ، لأنّ كلّا منهما يدّعي موضوعا ذا أثر شرعي ، ولا يثبت بالأصل تأخر العيب كما هو مدّعى البائع ، غاية الأمر يثبت عدم موضوع للخيار لكنّه غير مدّعى البائع أعني تأخر العيب . ولعلّ المروي عن ابن الجنيد من « انّه إذا ادّعى البائع حدوث العيب عند المشتري ، حلف المشتري إن كان منكرا » ، لأجل كون البائع مدّعيا عندئذ وإن وجّهه الشيخ الأعظم بوجه آخر وهو تقديم قوله : لأجل أصالة عدم تسليم البائع العين إلى المشتري على الوجه المقصود ، أو أصالة عدم استحقاقه الثمن كلّا ، أو أصالة عدم لزوم العقد ، نظير ما إذا ادّعى البائع تغيّر العين عند المشتري ، مع إنكار المشتري له . يلاحظ عليه : أنّ هذه الأصول - مضافا إلى عدم معهوديّتها في زمن ابن الجنيد - كلّها أصول مثبتة ، والحالة السابقة هو العدم المحمولي الذي يجتمع مع عدم الموضوع ، والحالة المشكوكة هي العدم الرابط ، الذي لا ينفك عن وجود الموضوع ، مثلا انّ المتيقن من عدم تسليم البائع هو عدم تسليمه لأجل عدم وجود العقد والبيع ، بل لعدم وجود البائع والمشتري ، وبقاء ذلك العدم المحمولي بعد تحقق أصل التسليم يستلزم بقاءه في ضمن العدم الرابط وهو التسليم على غير الوجه المقصود وهو مثبت . ومثله الأصل الثاني : لأنّ المتيقن عدم استحقاقه للثمن كلا لأجل عدم